أركان المسيحية الخمسة .




أركان المسيحية

" فَحَدَثَ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي الْكَنِيسَةِ سَنَةً كَامِلَةً وَعَلَّمَا جَمْعًا غَفِيرًا. وَدُعِيَ التَّلاَمِيذُ «مَسِيحِيِّينَ» فِي أَنْطَاكِيَةَ أَوَّلاً." ( أعمال الرسل 26:11)

هذه الآية توضح لنا أن المسيحية ليست ديانة بل هي إيمان و أتباع ليسوع المسيح . قبل أن ينادوا المؤمنين مسيحيين كانوا يقولوا لهم تلاميذ ، اي اتباع المعلم يسوع المسيح . و كل شخص يؤمن بالمسيح و يختبر الخلاص ينادى تلميذ ليسوع المسيح ، و عندما دعوهم مسيحيين كان السبب الرئيسي أنهم يطبقون ما يعلمه معلمهم يسوع المسيح و كان كل مؤمن صورة مصغرة عن يسوع المسيح . فللإيمان المسيحي أركان . ماهي :


الركن الأول ، الخلاص :


إذ نفتح كتابنا المقدس على ( تكوين 3 ) و الاعداد الاولى نرى إبليس بشكل حية شكك حواء بمصداقية تنبيه الله لهم و من خلال حواء شكك آدم . و حول تركيزهم من طاعة وصية الله الواضحة و الصريحة . إلى ما قد يحصلون عليه من مجد إلهي . و بمجرد التشكيك أخذ إبليس ولاء آدم و حواء لفكره و خضعت افكارهم له و تحولت من التركيز عن الله إلى التركيز على المجد الشخصي و كيفية شبع شهوة التسلط عند الإنسان ، و بعد أن ركز الإنسان على مجده أهمل مجد الله و صار من أخر آولوياته أن يرضي الله و يمجد الله . فإذ نكمل قراء ( تكوين 3 ) سوف نرى أن السقوط حدث . سقط آدم و حواء و معهم كل الجنس البشري . سقط الإنسان و صار بحالة عجز أن يخلص نفسه من ورطة الخطية يلي وقع فيها و ماحس بنتائجها إلا عندما وقع بالخطية. السقوط جلب معه كنتائج طبيعية الخطية و الفساد الكامل و المطلق و الموت الروحي و الأنفصال عن الله . و بهذه الحالة يحتاج الإنسان لمخلص و هذا الذ وعد به الله في( تكوين 15:3 ) .

ارسل الله يسوع المسيح ليخلص جميع الناس من خطاياهم . عاش بين الناس و علم من حوله كيف يعيشوا حتى يرضوا الله في حياتهم . أخلى نفسه حتى يعلمنا التواضع . ذهب متعمد( قصداً )على الجلثة حيث الصليب حتى يتمم مشيئة الآب السماوي ليعلمنا الطاعة و الخضوع للمشيئة الإلهية . بحياته عمل الآيات و المعجزات و علم اسمى و أنقى التعاليم . مات على الصليب و شال عارنا و خزينا و عيبنا و خطياتنا و رفعنا من السقوط و غفر خطيانا و رجع العلاقة المكسورة مع الله بخدمة المصالحة صالحنا مع الله . يسوع المسيح راح على الصليب حتى يعلمنا محبة الله تجاهنا و محبته المضحية . غفر لنا خطايانا حتى يعلمنا قوة الغفران . و أن نحب ونغفر لغيرنا و المخطئين إلينا . صرخ يسوع و هو على الصليب صرخة الأنتصار " قد أكمل " يوحنا 30:19. اي ان عملية الفداء تممت و خلاص الخطاة تحقق( عبرانيين 14:10) . دفن جسد يسوع بعد الموت على الصليب في قبر لكن في اليوم الثالث قام و هذا تعبير أن الله الآب راضي عن عمل يسوع و انجازه للفداء و تحقيق الخلاص . و كما انهُ كان ومازال الجسر للعبور إلى المحضر الإلهي، وعلينا كمؤمنين أن نعلم غيرنا يعبر على هذا الجسر و يختبر الخلاص . و كل من يعبر من هذا الجسر جسر الخلاص يتغير عن شكله القديم و سلوكه القديم و فكره القديم و تواجهاته و هدفه للحياة . وهذا كله بسبب موت يسوع على الصليب ، وهذا التغيير له نتائج ومنها:

1 – بدم يسوع المسيح : صار لنا الفداء . لقد افتدانا من يد إبليس و كسر سلطانه على حياتنا . ( متى 21:1. أفسس 7:1 . عبرانيين 12:9 )

2 - بدم يسوع المسيح : صار لنا غفران لخطايانا أن اعترفنا بها . و بدمه نتطهر كل يوم من جميع خطايانا إن سلكنا في النور . و كانت لنا شركة مع الرب . ( 1يوحنا 7:1-9 ) .

3 - بدم يسوع المسيح : صار لنا بر ، فبدمه نتبرر و كأننا لم نخطى أبداً . فالمسيح ألبسنا رداء بره ( إشعياء 10:61 و 2 كورنثوس 21:5 ) .

4 – دم يسوع المسيح هو الوحيد الذي يرضي قداسة الله و يتيح صنع عهد سلام مع كل من يؤمن به ( كولوسي 20:1 ) .

5 - بدم يسوع المسيح : صار لنا حق الدخول إلى محضر الله في وقت لطلب الرحمة و المعونة في وقة الشدة . ( عبرانيين 14:4-16 . عبرانيين 19:10-20) .

6 - دم يسوع المسيح يقدسنا و يفرزنا لخدمة العلي ( عبرانيين 12:13) .

7 - بدم يسوع المسيح: تطهر ضمائرنا من الذنوب فنصبح أحرار في الجسد و الروح و النفس . ( عبرانيين 14:9 و 2 تيموثاوس 7:1 )

8 - بدم يسوع المسيح: الحمل و بكلمة شهادتنا نغلب إبليس ( رؤيا 11:12) .

9 - بدم يسوع المسيح: لنا حياة أبدية ولا نهلك أبداً ( يوحنا 27:10-28)

10بسبب دم يسوع المسيح نفرح و نتلذذ بعلاقتنا الشخصية مع الله ( حبقوق18:3)


الركن الثاني ،المحبة :


وحدة من علامات سقوط الإنسان هي افتقاره للمحبة و عدم قدرته على محبة الله و الآخرين و منذ البدء لم يقدر أن يحب الإنسان وصايا الله و يطيعها . و إن وجدت المحبة عند الإنسان فهي غير كافية ، لأن محبة الذات و الأنا قوية عند الإنسان و محبة الذات و الأنا هي مصدر السموم من السقوط إلى يومنا هذا .

لذالك كشف الكتاب المقدس خطة الله للإنسان حتى يرجع عن الطرق المعوجة و ينال رضى الله . و يسكب الله روحه القدوس في قلب الإنسان فيمتلى من محبة الله .

و أكثر أمر يدل أن الشخص مؤمن و تلميذ ليسوع المسيح و ممتلئ من الروح القدس هو المحبة . فالشخص المؤمن المخلص بدم يسوع المسيح و ممتلى من الروح القدس ، لا يستطسع العيش بدون محبة . محبة لله و للناس . محبة للاعداء . محبة للمؤمنين . و للمرفوضين . و المنبوذين . و المحتقرين . هذه نوعية المحبة التي يريدها الله من المؤمنين .

كل وعود الله اعطيت لنا 2بطرس 4:1 . لذالك كشف الله ذاته في العهد القديم " فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ." تثنية 5:6 .

و " تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ." اللاويين 18:19

وحسب قول الرب يسوع بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس و الإنبياء .

" ٣٦ «يَا مُعَلِّمُ، أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ الْعُظْمَى فِي النَّامُوسِ؟» ٣٧ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. ٣٨ هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. ٣٩ وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. ٤٠ بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ». " متى 36:22-40.

الركن الثالث، السلام .


" اِتْبَعُوا السَّلاَمَ مَعَ الْجَمِيعِ"

اتبعوا السلام وصية كتابية واضحة فمن علامات المؤمن التلميذ ليسوع المسيح يجب أن يكون شخص يتمتع بالسلام . لأنه قبل الرب يسوع كا رب و مخلص و صار في عهد سلام مع الله و الناس . و السلام يأتي من الرب يسوع مصدر السلام " سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا" يوحنا 27:14. طبعاً السلام هذا يكون مش بس بوقت الراحة و البحبوحة . هذا السلام لازم يكون في كل وقت و اهم وقت نظهر في سلام هو وقت نمر بمشاكل و نمر بضيقات و إضطهادات . و على سبيل المثال داود ، ملاحق للقتل و قال " بِسَلاَمَةٍ أَضْطَجعُ بَلْ أَيْضًا أَنَامُ، لأَنَّكَ أَنْتَ يَا رَبُّ مُنْفَرِدًا فِي طُمَأْنِينَةٍ تُسَكِّنُنِي" مزمور 8:4 . فواحدة من اهم أركان المسيحية أن نكون اشخاص نتمتع بالسلام لأن الرب إلهنا إله سلام . سلام عقلي و فكري ، سلام في اكبر و أصغر الأمور في حياتنا . و صنع السلام ليس فرض نخلص منه بل هو أسلوب حياة . و صناعة السلام هي أسلوب حياة . ليش؟ لأن أصحاب السلام و صانعين السلام هم أشخاص يتنفسون نعمة مجبولة بالمحبة الإلهية . الرب يسوع لم يترك لنا أمور مادية و لم يعدنا بأمور مادية بل ترك لنا شيء عظيم جداً لا يمكن شراءه بالمال وهو السلام ، سلام الضمير الداخلي الناتج عن مغفرة الخطايا و اليقين أن خطاياي نغفرت و دخلت بعهد سلام و مصالحة مع الله . و الشخص الوحيد الذ يقدر أن يعطي هذا السلام هو يسوع المسيح لأنه دفع ثمن هذا السلام على الصليب ، و هو لا يعطيه مثال العالم . بالشح والأنانية و فترة صغيرة . بل السلام الذي يعطيه الرب يسوع يبقى إلى الأبد .


الركن الرابع، القداسة


القداسة هي ركن مهم في الحياة المسيحية و على كل مؤمن يجب ان يتحلى بالقداسة. فما هي القداسة ؟

سوف نتكلم عن طرقتين للقداسة :

أولاً، يصبح المؤمن صاحب مقام مقدَّس لحظة قبوله الرب يسوع فإنه يتم فصله لله من العالم (1كو 2:1؛ 11:6). إي باتحاده مع المسيح يتقدس إلى الأبد. وهذا ما قصده مارتن لوثر Martin Luther بقوله: ”إن قداستي هي في السماء“. أي عندما اقبل الرب يسوع المسيح رب و مخلص يغير قلبي الحجري صاحب الأفكار النجسة ، و يعطيني قلب جديد قلب لحمي مليء بأفكار القداسة و يتوق للعلاقة مع الله .

ثانياً : القداسة العملية (1تس4: 3؛ 5: 23). وهذا ما ينبغي لنا أن نكون عليه يوميًّا. نحتاج إلى أن ننفصل عن كل أشكال الشر. وهذه القداسة يجب أن تكون تدريجية، بمعنى أنه يجب أن ننمو أكثر فأكثر على شبه المسيح كل يوم . أريد أن أركز على القداسة العملية ، موضوع القداسة العملية هو موضوع عميق في أهميته ، وهو سؤال يتطلب أنتباه جميع المؤمنين المسيحيين ." هل نحن مقدسون؟ " هل سنرى الرب؟"

مش ممكن أن يكون هذا السؤال بغير وقته .- فالحكيم يقول لنا : للبكاء وقت , وللضحك وقت , للسكوت وقت , وللتكلم وقت. (جامعة 4:3-7)

لكن ليس هناك وقت ولا يوم ينبغي على المؤمن أن يكون غير مقدس . هل نحن كذلك؟ السؤال يلي طرحته يخص كل مراتب و حالات الحياة " البعض أغنياء والبعض فقراء- البعض متعلمون والبعض غير متعلمون – البعض اسياد عمل والبعض عمال.

لكن مافي مرتبة او حالة بالحياة يمكن للمؤمن أن يكون فيها غير مقدس..

اتمنى ان نكون اليوم كلنا نسمع السؤال التالي " كيف هو كشف الحساب بين ارواحنا و الله؟ بهذا العالم الذ ينهدر فيه الوقت بسرعة دعونا نتوقف لكم دقيقة ونفكر بموضوع القداسة . أعرف انه كان يجب أن أختار موضوع أكثر شعبية ولطف. أعرف انه كان يمكن ندرس موضوع آخر ويكون سهل التعامل معه. لكن نحتاج أن نتطلع على حياتنا بعيون الكتاب المقدس . و نفكر بهي الكلمات ": القداسة التي بدونها لن يرى احد الرب:"

1-ماهي القداسة الحقيقية:

ممكن يروح الانسان بتفكيره الى مدى بعيد الا انه لا يصل ابداً الى القداسة الحقيقية " فالقداسة ليست المعرفة وقد امتلكها بلعام . – و لا هي العقيدة الحصيحة و العظيمة وقد امتلكها يهوذا الإسخريوطي . – ولا هي فعل اشياء كثيرة وقد امتلكها هيرودس . – ولا هي الغيرة لبعض الأمور في الدين وقد امتلكها ياهو . - و لا هي الفضيلة و الاحترام الخارجي في السلوك وقد امتلكها الشاب الغني

. ولا هي لاستمتاع باستماع الوعظ وقد امتلكها اليهود ( شعب الله المختار) في ايام حزقيال

رغم كل هذه الأمور اجيدة إلا انه ولا شيء منهن القداسة ، و يمكن لكل واحد منا تكون عنده هذه القائمة كلها و رغم هذا و كله لن يكون مقدس . ولا يرى الرب .

إذن ماهي القداسة الحقيقة العملية؟ انه سؤال من الصعب الأجابة عليه أنا لا اقصد أنه يوجد شح بالكتاب المقدس حول موضوع القداسة لكنني أخاف اني اقدم نظرة قاصرة عن القداسة او لا اذكر كل ما يجب ان يقال.

طيب شو هي القداسة الحقيقية ؟

1 – القداسة هي التعود على الفكر الموحد مع الله حسب ما نجد فكره موصوف بالكتاب المقدس . التعود على الاتفاق مع قضاء الله. كراهية ما يكرهه_ محبة ما يحبه_ وقياس كل شيء في هذا العالم بحسب مقياس كلمة الله. "" الانسان الذي يتفق اتفاقاً كاملاً مع الله هو اكثر الناس قداسة . و عندما نقرأ الكتاب المقدس باستمرار سوف تتغذى أفكارنا من فكر الله الذي يسود على الكتاب المقدس .

2 – الانسان المقدس سوف يجتهد للهروب من كل خطية معروفة، وأن يحفظ كل وصية معروفة، يكون له ميل حاسم نحو الله، يكون له رغبة قلبية لفعل مشيئة الله ، يكون عنده خوف من عدم ارضاء الله أكثر من عدم ارضاء العالم او البشر، يكون عنده محبة لجميع طرق الله . يكون حاسس بالذي قاله بولس الرسول (فَإِنِّي أُسَرُّ بِنَامُوسِ اللهِ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ. رومية 22:7) وييكون حاسس مع داوود عندما قال (لأَجْلِ ذلِكَ حَسِبْتُ كُلَّ وَصَايَاكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مُسْتَقِيمَةً. كُلَّ طَرِيقِ كَذِبٍ أَبْغَضْتُ( مزمور 128:119).

3 – الانسان المقدس سوف يجتهد ليكون مثل ربنا يسوع المسيح . فهو لن يحيا فقط حياة الإيمان به : و يستمد منه كل سلامه و قوته اليوميين : لكنه ايضاً سوف يعمل على أن يمتلك فكر المسيح ، يكون (لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، (رومية 29:8) سيكون هدفه ان يحتمل الأخرين ويغفر لهم تماماً كما غفر لنا المسيح.

4 – الانسان المقدس سوف يتبع الوداعة وطول الاناة والطف والصبر والمزايا المسيحية الرئعة والسيطرة على لسانه و سلوكه. إنه سيحمل أكثر ويتحمل أكثر ويتغاضى اكثر ويكون اكثر بطئاً في التحدث عن حقوقه ، ونحن نرى نموذج لامع في سلوك داود عندما " سبه شمعي" و في سلوك موسى عندما تكلم هارون و مريم ضده ( 2صم10:16// عدد3:12)

5 – الانسان المقدس سوف يتبع ضبط النفس وإنكار الذات . سوف يجتهد لإماتة رغبات جسده – لصلب جسده مع أهوائه و شهواته – يضبط انفعلاته - يكبح ويجمح ميوله للجسدانية خوفاً من انفعلات زمامه في اي وقت . وهذا ينطبق لارواع كلمة قالها الرب يسوع للرسل(«فَاحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ تَثْقُلَ قُلُوبُكُمْ فِي خُمَارٍ وَسُكْرٍ وَهُمُومِ الْحَيَاةِ، اعمال 34:21) وايضاً الكلمات التي قالها بولس الرسول (بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا. 1كو 27:9)

6 – الإنسان المقدس سوف يتبع الإحسان والطف الأخوي سوف يجتهد لحفظ القاعدة الذهبية بأن يفعل للأخرين ما يردهم أن يفعلوه به ويكلم الخرين كما يردهم ان يكلموه .سوف يكون مملؤ بالشفقة من نحو أخوته من نحو اجسادهم و ممتلكاتهم وأشخاصهم ومشاعرهم و أرواحهم. يقول بولس الرسول في رسالته لاهل رومية 8:13(مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ.)

7– الإنسان المقدس سوف يسعى في أثر مخافة الله .لا اقصد هون خوف العبد الذي يخشى العقاب .ويتكاسل في عمله إذ أمن من عدم اكتشافه . لكنني أعني بالأحرى خوف الابن ، الذي يريد أن يحيا ويتحرك وكأنه دوماً أمام وجه أبيه لأنه يحبه . ما أسمى النموذج الذي يقدمه لنا نحميا !لما صار حاكم الاورشليم كان قادر أن يلزم اليهود ويطالبهم بدفع أمول كرمال يدعموه. فالحكام الذين قبله كانوا يفعلون ذلك . ولو عمل ماكان لحدى حق يلومه .لكنه قال " وأما انا فلم أفعل هكذا من اجل خوف الله" (نحميا15:5)

8- الإنسان المقدس سوف يتبع التواضع . فهو سوف يبغي .في اتضاع ذهن . أن يحسب الآخرين أفضل من نفسه. سوف يلمح في قلبه شراً أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم .سوف يدرك شياً من شعور إبراهيم لما قال :"أنا تراب ورماد" – وشعور يعقوب وهو يقول : " صغير أنا عن جميع ألطافك"- و شعور أيوب إذ يقول " ها أنا حقير" و شعور بولس عندما قال : " الخطاة الذي أولهم أنا " كان جون هولي برادفورد" أحد الشاهدين الأمناء للمسبح يقول : " أكثر واحد بأس و خاطي هو < جون برادفورد> .

توضيح :

أنا لا أقول أن القداسة تلغي وجود الخطية . لا. بل العكس تماماً . أن أعظم مآسي الإنسان المقدس هي أنه يحمل معه " جسد الخطية و الموت الذي تسمم بالسقوط " حتى أنه كلما أتى ليعمل خير يرى الشر حاضراً قدامه" و أن الإنسان العتيق يعيق كل حركاته" و انه يحاول أن أن يوقفه عن كل خطوة يتحركها (رومية21:7)

لكن هنالك امتياز عظيم للأنسان المقدس ( ماعنده سلام مع الخطية مش مثل الغير مقدسين فل الإنسان المقدس يكره الخطية ويبكي لما يعملها . وفي كل مرا يخطي يشتاق أن يتحرر من الخطية و سلطانها عليه . وعمل القداسة في داخله يشبه حائط أورشليم – يحتمي به في ضيق الأزمنة" دانيال 25:9 ).

أنا لا قول أن القداسة تصل للنضج و الكمال بطريقة فورية . القداسة هي عمل متنامي . القداسة مثل البذور التي للزرع . البعض جاهزللزرع . و البعض الآخر في مرحلة النمو . و البعض ناضج و يعطي ثمر .

فكل نعمة و موهبة لها بداية . ليت الرب يعطينا أن نبداء حالاً .

الركن الخامس، الإمتلاء من الروح القدس .


استخدم الكتاب المقدس صور و عبارات مختلفة حتى يشير فيها إلى حقيقة الروح القدس و عمله في حياة المؤمنين و الكنيسة . على سبيل المثال في اعمال الرسل يقول الكتاب :

موعد الآب 4:1 . معمودية الروح 5:1. حلول الروح القدس 8:1. انسكاب الروح 17:2 . عطية الروح 38:2-39. موهبة الروح القدس 20:8. موهبة الروح القدس 45:10. عطية الروح القدس 38:2 . قبول الروح القدس 38:2 .

أهم ما نستخلصه أن الروح القدس هو عطية إلهية تغمر الإنسان مثل ما المياه تغمر كل شيء حولها .

تنوع عمل الروح القدس في الخدمة و التبشير و حياة المؤمنين باشكال و انواع مختلفة حسب الحاجة . و حتى نلخص عمل الروح القدس في عبارات صغيرة و سهلة الحفظ نقول :

1 – الروح القدس " يبكتنا " عندما نكون بعيدين عن الله .

2 – الروح القدس " يسكن فينا " عندما نقبل يسوع رب و مخلص .

3 – الروح القدس " يملاءنا " لما نفتح له المجال أن يستخدمنا .

يسيء البعض استخدام المفردات بعبارة سكنى الروح القدس على انها المعمودية بالروح القدس يلي تحصل عندما نتوب و نرجع إلى الله و نختبر الولادة الجديدة او يقولوا ايضاً عن المعمودية بالروح القدس هي الامتلاء بالروح .

هل سكنى الروح القدس و الامتلاء بالروح القدس هي مختلفة عن معمودية الروح القدس ؟ نعم .

المعمودية بالروح القدس تحصل مرة واحدة ، بالحظة التي نقبل بها الرب يسوع رب و مخلص نتعمد بالروح القدس و هذا الاختبار لا يتكرر . لكن الامتلاء بالروح هو أمر يجب أن يتكرر دئماً في حياة المؤمن حتى الطبيعة البشرية لا تطفى الروح في حياة المؤمن .

الامتلاء من الروح القدس هو عملية مستمرة ترتبط بالمؤمن و نموه الروحي و نضوجه . فبعد حلول الروح القدس على التلاميذ يوم الخمسين ، نقرأ أنهم أمتلأوا من الروح القدس عدة مرات ( اعمال 4:2. و 8:4 و31.) .

يا احبتي يشتاق الله أن يملاءنا بروحه و يسود علينا لنكون شهود أمناء له . و هذه النعمة وعدنا بها الرب يسوع

" مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ الْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ»." يوحنا 38:7 . وهذه الإنها غير ممكن أن تكون بدون الروح القدس .

للمزيد من المعلومات ، ارسل بريد إلكتروني للقس ندى الله nadalla@voicefaith.org

او ارسل رسالة او وتساب +1 -343-363-9958 . تستطيع ارسال اي سؤال او اي موضوع تحتاج المساعدة الروحية فيه على البريد إلكتروني info@voicefaith.org . يمكنك قراءة مواضيع مخلفة من كتابات القس ندى الله على الوقع التالي . https://www.voicefaith.net/







٣٦ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل
1logo.png