أستجابة الصلاة

دئماً نتسأل كيف يستجيب الله لصلاتنا ، و نسال اشخاص كثيرين عن كيف يستجيب الرب لصلواتهم ؟ ما هو سر استجابة الصلاة . كثيرين يقولوا هذه صلاة القس فلان . وهذه صلاة القديس فلان . وهذه الصلاة عمرها حوال ال 200 سنة او 1000 سنة . هذا كتاب صلاة . و البعض منهم يقول خذ كتاب الصلاة هذا و البعض الأخر يعطينا نقاط اكاديمية او لاهوتية يصعب علينا تطبيقها . لكن يبقى السؤال ما هو سر استجابة الصلاة ؟ سر استجابة الصلاة ليس بقدمها او لأن صلى شخص معين منذ زمن طويل . وليس بنقاط لاهوتية ولا اكاديمية . لأن الصلاة هي تكلم بيننا وبين الله هي كلمات خاصة بالعلاقة بيننا وبين الله كما أنه علاقتنا بالله علاقة خاصة . فسر استجابة الصلاة بنوع الصلاة و بالدافع الذي ناتي به أمام الرب نصلي ونطلب . بالكتاب المقدس يعلمنا أنواع للصلاة ، ومنها :

أولاً : صلاة الثقة و الإنتضار . سفر الخروج (8:17-12. )

نرى هنا موسى واثق بالرب و واثق أن موازين الحرب بيد الرب ، و بقي منتظر الرب منذ شروق الشمس إلى مغربها . مطبقاً ما قاله داود في مزمور 1:40 . " اِنْتِظَارًا انْتَظَرْتُ الرَّبَّ، فَمَالَ إِلَيَّ وَسَمِعَ صُرَاخِي" .


ثانياً : صلاة الإيمان . صموئيل الأول (1)

نرى أن حنا لم تثق و تؤمن أن هنالك معزي غير الرب . ولم تؤمن أن هنالك من يجيزل العار إلا الرب . فذهبت و طرحت نفسها امام الرب وصلت وبكت ونذرت . وتكلم بكل مافي قلبها . وكان في قلبها إيمان انها سوف تحصل على معونة من عند الرب و سوف يعطيها الرب مرادها .


ثالثاً : صلاة الإتكال . دانيال ( 6 ) .

نرى أن هنالك رئيس وزراء اسمهُ دانيال . أتفق كل الوزراء ان يوقعوه في مكيدة . و طلبوا من الملك أن يكتب مرسوم رسمي و قانوني أن لمدة 30 يوماً ، لا أحد يطلب اي طلب إلا من الملك . لكن دانيال لم يتكل على منصبه ولم يتكل على الوزراء ولا الخادمين الذي يستطيع امرهم او الملك الذي يسمع له كل ما يطلب . دانيل رفض الإتكال على الملك الأرضي و اتكل على رئيس ملوك كل الأرض . اي انه اتكل على الله الذي اختبره لوقت طويل . اتى دانيال و دخل إلى مخدعه و اتجه نحو أورشليم و غطى راسهُ ، و ابتداء يصلي و يحمد الرب ويمجد الرب و يطلب من الرب . عرفوا باقي الوزراء أن دانيال يصلي و يطلب من غير الملك ، اخذوه إلى جب الاسود الجائعة و هنالك حصلت المفجأة . بينما دانيال في جب الاسود الجائعة ليس لديه ماء للشرب او غطاء ليتدفى به نام مرتاحاً . و الملك مع أولف من الحاشية و الخدم و الجواري و العبيد لم ينام اصابه القلق و الأرق . اتى وسأل دانيال هل انت حي ؟ اجابه دانيال انا حي لأني وجدت بار أما الله و أمامكك . بقيت حي لأني متكل على الله هو متكلي وليس سواه .


رابعاً : صلاة التوبة . نحميا ( 1 )


عندما سمع نحميا عن حالة مدينة اورشليم و اسوارها المهدومة ، و أبوابها المحروقة بالنار . و حالة شعب الله يلي بقيوا من السبي و كيف هم في شر عظيم . نحميا فكر أنه يجب أن يجد حل لهذه المشكلة . لم يفكر بحكما و فقهاء و علماء . لم يفكر بحل أرضي . بكل فكر بحل سماوي من عند الله . فأول شيء فكر أن يفعله هو التوبة . التوبة عن خطاياه و خطايا اهل بيته و خطايا شعب الله . و تكلم مع الله حسب الوعود التي وعدها الله لشعبه.


خاتمة :

لكي يسمع لنا الله لا نحتاج إلى كتاب صلوات ولا الى صلاة اي قديس او اي شخص ولا نحتاج لنقاط أكاديمية . بل نحتاج أن نثق بالرب و ننتظر الرب و توقيت الرب . و نؤمن ان الرب يستطيع تغيير الواقع و أن يضعنا بواقع ثاني . لما نصلي نشوف بعيون الإيمان كيفية تغيير الأمور قبل لمسها وهي تتغير . و نتكل على الله وحده وليس على اي سلطان او اي شيء آخر . و نحتاج أن نتوب لأن وجود الخطية يعيق علاقتنا بالله و يعيق صلواتنا .



٢٣ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل
1logo.png