تأمل الأربعاء 17-2-2021

الأربعاء 17-2-2021.

القراءة الكتابية اليومية: سفر اللاويين الإصحاحان 5و6. وإنجيل لوقا الإصحاح 4.

تأمل من: إنجيل لوقا 1:4-13.

يخبرنا لوقا عن ثلاث محاولات قام بها الشيطان بعد معمودية يسوع لتجربته. فأتاه إبليس بتجربة منطقية وحسب الحاجة الإنسانية، ثم حاول إبليس أن يجرب الرب يسوع بتجربة المساومة. عندما حاول إبليس تجربة الإنسانية وتجربة المساومة ولم ينجح حاول أخيراً تجربة الطاعة والخضوع، لكن الرب يسوع حاربه بالمكتوب. ذهب الرب يسوع إلى التجربة قصداً لأجل أن يكون مثال لنا ويخبرنا أننا سوف نجرّب ونواجه تجارب. غالباً ما تأتينا التجارب من نقاط القوة فينا وليس من نقاط الضعف، فالشيطان جرب يسوع في مواضع قوته. لأن للرب يسوع سلطاناً على الحجارة، وعلى ممالك العالم وعلى الملائكة. وقد أراد الشيطان أن يستخدم الرب يسوع سلطانه بغض النظر عن إرساليته ومهمته. وعندما نخضع للشيطان مستخدمين قوتنا بصورة خاطئة يصيبنا الغرور والكبرياء والاعتماد على الذات. وحين نثق في قدراتنا الذاتية نحس بعدم الحاجة إلى الله. ولكي نتجنب هذا الفخ لابد لنا أن ندرك أن كل ما عندنا من قوة إنما هي عطية من الله، لابد من تكريسها لخدمته. كثيراً ما يثير الشيطان الشكوك والتساؤلات حول أقوال الله، عالماً أننا ما إن نبدأ في التشكك في الله حتى يسهل على الشيطان أن يقنعنا بعمل ما يريده. قد تكون التجربة أحياناً، إغراءً بعمل أمر ليس خطأ في ذاته. فإن تحويل الحجارة إلى خبز ليس بالضرورة أمراً سيئاً. فليست الخطية في الفعل ذاته، بل في سبب الفعل ودافعه. إذ كان الشيطان يحاول إقناع الرب يسوع باختصار الطريق، بحل مشكلته المباشرة على حساب أهدافه البعيدة. وغالباً ما يعمل الشيطان بنفس هذه الطريقة إذ يقنعنا بعمل أمور، حتى الصالح منها، لكن لأجل سبب خاطئ.

يأتي السؤال هنا. هل نمتحن كل الأمور التي نفعلها والدافع وراء فعلها؟

هل نلاحظ كل افعالنا وتصرفاتنا حتى الصالح منها بدافع ألا نقع بتجارب إبليس؟

لأي طلبة صلاة أو مشورة روحية لا تتردد بالتواصل مع القس ندى الله الرجو.

nadalla@faithoakville.ca


٨ مشاهدات٠ تعليق
1logo.png