تأمل الثلاثاء 2-2-2021

الثلاثاء 2-2-2021

القراءة الكتابية اليومية: سفر الخروج الإصحاحان 15و16. وإنجيل مرقس الإصحاح 5.

تأمل من: إنجيل مرقس 25:5-34.

نرى في القصة الكتابية هنا، تلك المرأة اليهودية المسكينة تعاني من مرضها منذ حوالي 12 سنة. لم تجد طبيب يستطيع شفاءها. ذهبت إلى أطباء كثر، أنفقت كل ما تملك. ذهبت لمعزّين حزانى كثر وفي كل مرة كانوا يزيدون ألمها وحزنها وكآبة قلبها، إلى أن سمعت بالطبيب العظيم يسوع المسيح. سمعت الكثير عنه وعن اعمال الشفاء التي يقوم بها. إلى أنه ذات يوم أتى يسوع إلى المنطقة التي تسكنها هذه المرأة وكان قريب جداً منها، لكن كان هنالك حاجز كبير يمنعها من الوصول إلى يسوع، يمنعها من الشفاء وإظهار إيمانها وهو حاجز العادات والتقاليد والتديّن. وكونها أنثى لا تستطيع في المجتمع اليهودي أن تدخل وسط جموع الرجال المزدحمة حول يسوع، فكرت هذه المسكينة بحالها إما أن تبقى مريضة كل ما تبقّى من عمرها، أو تمتلك إيمان جريء متحرك عملي لكي تنال الشفاء. فشخصت للرب يسوع واعتبرت نفسها بدون استحقاق أن تقف أمامه بل تكتفي بلمس هدب ثوبه، فكسرت حاجز العادات والتقاليد والتدين وتحركت نحو هدفها "يسوع" فنالت الشفاء في اللحظة التي لمست يسوع فيها. بالحقيقة هذه المرأة تمتلك إيمان جريء عملي ومتحرك متكلم وشاهد عن يسوع. فيما بعد وقف يسوع يطلب من الذي لمسه فأخبرته بكل قصتها وقال لها تلك الكلمات الرائعة" ٣٤ "فَقَالَ لَهَا: «يَا ابْنَةُ، إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ، اذْهَبِي بِسَلاَمٍ وَكُونِي صَحِيحَةً مِنْ دَائِكِ»." ما أروع هذا الإيمان الأبوي الشافي مانح السلام. أعرف أننا كجنس بشري نعاني من إنحناء روحي ونزيف روحي يمنعنا من التجمع والفرح وسط المؤمنين. لكن في أوقات كثيرة كبريائنا وعادات وتقاليد أخرى تمنعنا من التقرب وطلب الشفاء لهذا المرض الروحي. فمن قصة هذه المرأة أتعلم:

1 – الجرأة في كسر أي عائق من عادات وتقاليد ومفروضات دينية لكي أكون بقرب الرب.

2 – تعلمت الإيمان المتحرك العملي، آمنت أنها بلمسة سوف تشفى، لم تأجل بل تحركت في الحال. وهذا درس رائع يحفزنا لكي نمتلك إيمان عملي متحرك.

3 – هذه المرأة تمتلك إيمان متكلم، " " وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَجَاءَتْ وَهِيَ خَائِفَةٌ وَمُرْتَعِدَةٌ، عَالِمَةً بِمَا حَصَلَ لَهَا، فَخَرَّتْ وَقَالَتْ لَهُ الْحَقَّ كُلَّهُ." تكلمت بقصتها وعدم شفائها منذ 12 عام. وإن كل الأطباء فشلوا وكل المعزين كانوا حزانى إلى أن التقت بالطبيب العظيم ومعزي الحزانى وشافي المتعبين. تكلمت وشهدت كيف في الحال شفاها رب المجد.

4 - "فَقَالَ لَهَا: «يَا ابْنَةُ، إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ، اذْهَبِي بِسَلاَمٍ وَكُونِي صَحِيحَةً مِنْ دَائِكِ»." لم يغضب الرب يسوع لأن المرأة لمسته، لكن وقف وسط الجموع لكي يكرم هذه المرأة ويقول لها (إيمانك الحي العملي شفاكِ). الإيمان يجب ان يكون إيمان حي عامل له نتائج عملية. وأكثر من ذلك دعاها الرب يسوع قائلاً "يا ابنة".

لاحظ معي 3 انواع من الإيمان بهذا العدد: 1 – يا أبنة، الإيمان الأبوي.

2 – إيمانك شفاكِ، الإيمان الشافي.

3 – اذهبي بسلام، الإيمان مانح السلام او الإيمان الذي يثمر سلام وتذكروا معي من كلمات داود الملك " بِسَلاَمَةٍ أَضْطَجعُ بَلْ أَيْضًا أَنَامُ، لأَنَّكَ أَنْتَ يَا رَبُّ مُنْفَرِدًا فِي طُمَأْنِينَةٍ تُسَكِّنُنِي."

اسأل نفسك أي نوع إيمان أحتاجه؟

إي نوع إيمان ينقصني؟

ما هو إنحناء حياتي ونزيفي الروحي الذي يحتاج لخطوة إيمان؟

لاي طلبة صلاة او مشورة روحية لا تتردد بالتواصل مع القس: ندى الله الرجو.

nadalla@faithoakville.ca




٩ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل
1logo.png