تأمل الخميس 4-2-2021

الخميس 4-2-2021

القراءة الكتابية اليومية: سفر الخروج الإصحاحان 19و20. وإنجيل مرقس الإصحاح 7.

تأمل من: سفر الخروج 20.

كان بنو إسرائيل قد خرجوا للتو من مصر، البلاد التي فيها الكثير من الأصنام والعديد من الآلهة. وحيث إن كل إله كان يمثل جانباً مختلفاً من جوانب حياة الإنسان، صار من الشائع أن يعبد الإنسان العديد من الآلهة لتكون له حياة أمتع. وعندما أمر الله شعبه أن يعبدوه ويؤمنوا به، لم يكن هذا أمراً شاقاً عليهم، فقد كان بالنسبة لهم إلهاً آخر يضاف إلى قائمة الآلهة. ولكن عندما قال:‏ «لا يكن لك آلهة أخرى سواي»، كان هذا أمراً من الصعب على الشعب قبوله. ولكن إذا لم يتعلموا أن الله الذي أخرجهم من مصر هو الإله الحقيقي الوحيد، فلا يمكن أن يكونوا له شعباً، مهما حفظوا الوصايا التسع الأخرى. وهكذا جعل الله هذه وصيته الأولى وشدد عليها أكثر من سائر الوصايا. كانت الشريعة لازمة لشعب الله عند جبل سيناء، وأعلن الله للشعب وظيفة الشريعة وجمالها. لقد وُضعت الشريعة لقيادة بني إسرائيل إلى حياة القداسة «العملية» وكانت الوصايا بمثابة قانون أخلاقي يعيش بحسبه شعب الله، لأن أخلاقهم الروحية قد فسدت بسبب المعاشرات الرديئة في أرض مصر. في أيام الرب يسوع، كان معظم الناس ينظرون إلى الشريعة نظرة خاطئة، كانوا يرون فيها وسيلة للخلاص، وظنوا أن طاعة كل الشريعة هي تصريح الدخول للحياة الأبدية. ولكننا نجد الله يبين لهم هنا أن الشريعة قاعدة للحياة، وليست طريقاً للخلاص. أول وصية كانت "«أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ." واليوم يمكن أن نسمح لبعض القيم أن تصبح آلهة لنا، فالمال والشهرة والعمل والمتعة، يمكن أن تصبح آلهة عندما نركز عليها أكثر من اللازم كهدف للحياة والأمان. ولا يمكن أن يقصد أحد من البداية عبادة هذه الأشياء، ولكن بقدر ما تشغل من الوقت في حياتنا بقدر ما يمكن أن تصبح آلهة تتحكم في النهاية في أفكارنا وطاقاتنا وتوجهات قلوبنا. ولكن إعطاء الله المكان المركزي في حياتنا يمنع تحول هذه الأشياء إلى آلهة. فعندما نعطي الله الأولوية في حياتنا تصبح كل الأشياء بلا قيمة ونعبد الله بعيداً عن الآلهة.

سؤالي هنا. هل هنالك آلهة في حياتنا؟

لمن الأولوية في حياتنا لله او أشياء أخرى؟

نحتاج أن نفحص قلوبنا وأولوياتنا ونحدد موقف قلوبنا الروحي تجاه الله.


لاي طلبة صلاة او مشورة روحية لا تتردد بالتواصل مع القس: ندى الله الرجو.

nadalla@faithoakville.ca



٨ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل
1logo.png