تأمل الخميس14-1-2021

الخميس14-1-2021.

القراءة الكتابية اليومية. سفر التكوين الإصحاحان27و28. وإنجيل متى الإصحاح14.

تأمل من متى 35:14-36.

عندما عرف الشعب مكان يسوع طافوا بالمنطقة وأحضروا إليه جميع المرضى لكي يلمسوا هدب ثوبه فقط؛ وجميع الذين لمسوه نالوا الشفاء. وبذلك أخذ كل أطبّاء المنطقة استراحة من عملهم. ولفترة قصيرة على الأقلّ لم يعد هناك مرضى. فقد اختبرت المنطقة كلّها الصحّة والشفاء بزيارة الطبيب العظيم لها. من الواضح جداً أن شهادة وأعمال يسوع قد أثّرت في الناس في جَنِّيسَارَتَ بسبب نعمته ورحمته وقدرته على تحريرهم من عللهم وأمراضهم المزعجة؛ وجاءوا من كل الأصقاع حوله، ليضعوا مرضاهم عند قدميه. ومثل المرأة المسكينة التي قرأنا عنها، كانوا يشعرون أنه إن لمسَ هؤلاء المرضى المُضايقون ولو هدبَ ثوبه فإنهم سيُشفَون، ويخبرنا الإنجيل أن هذه هي كانت حقيقة الحال بأن كثيرين لمسوا ثوبه فصاروا أصحّاء مُعافين تماماً. رأى الشعب في المسيح شافياً عظيماً، ولكن كم منهم أدرك حقيقته؟ لقد جاءوا إلى الرب يسوع طلباً للشفاء الجسدي، ولكن هل أتوا للشفاء الروحي؟ لقد جاءوا يطلبون حياتهم على الأرض، ولكن هل جاءوا لتأمين حياتهم الأبدية؟ قد يأتي الناس إلى يسوع ليتعلموا دروساً ثمينة من حياته، أو على أمل التخلص من الألم. إننا نخسر كمال رسالة الرب يسوع إذا التمسناه فقط ليشفي أجسادنا وليس نفوسنا، إذا طلبنا منه المعونة في هذه الحياة فحسب، ولم نطلب قصده الأبدي من نحونا. عندما ندرك من هو يسوع المسيح حقيقة، نستطيع أن نُقدّر كيف يقدر أن يغير حياتنا حقيقة. كان الرجال اليهود يجعلون أهداباً على أطراف ثيابهم بناء على أمر الله (تثنية12:22)، وكانت هذه تعتبر، في أيام الرب يسوع، علامة على التقوى (متى5:23). فكان من الطبيعي أن من يلتمسون الشفاء، يلمسون هذه الأهداب. ولكن، كما تعلّمت المرأة نازفة الدم، لم يكن الشفاء في ثوب المسيح بل من الإيمان به (متى19:9-22).

التأمل بهذه الاعداد وما فعلوه هؤلاء الناس يجعلنا نفكر بطبيعة إيماننا ودافع إيماننا. ويسأل قلوبنا هل ندرك حقيقة الرب يسوع؟ وعلى أي أمل أتينا إلى يسوع؟



مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل
1logo.png