تأمل السبت 6-2-2021

السبت 6-2-2021.

القراءة الكتابية اليومية: سفر الخروج الإصحاحان 23و24. وإنجيل مرقس الإصحاح 9.

تأمل من: إنجيل مرقس 1:9-7.

ماذا قصد الرب يسوع بقوله إن بعض التلاميذ «سيرون ملكوت الله وقد أتى»؟ هناك عدة احتمالات: فلعله كان يتكلم عن تجليه، أو عن قيامته وصعوده، أو عن حلول الروح القدس في يوم الخمسين، أو عن مجيئه الثاني، ولكن التجلي هو الاحتمال الأقوى، لأنه حدث مباشرة بعد هذا الكلام. ففي التجلي رأى بطرس ويعقوب ويوحنا حقيقة شخصية يسوع وقوته كابن الله. لا نعرف لماذا اختار الرب يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا لهذا الإعلان الخاص، ربما لأنهم كانوا أكثر استعداداً لفهم وقبول هذا الحق العظيم الذي أعلن عن يسوع. لقد استجابوا لدعوة الرب، ويُذكَرون في أول قائمة التلاميذ في الإنجيل، كما حضروا بعض حوادث الشفاء التي لم يحضرها التلاميذ الآخرون. ترتبط حادثة التجلي بالعدد الأخير من الإصحاح السابق "إن من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة" ولقد رأى التلاميذ الثلاثة- بطرس ويعقوب ويوحنا لمحة من مجد الملكوت الآتي على جبل التجلي. إن الرب وجد الفرصة مُلائمة لإعلان مجدهِ الشخصي، وأن يُوطد إيمان التلاميذ ويُبين أن حضورهُ بالنعمة كمسيا في وسط إسرائيل. بعد أن بَسَطَ الربّ أمام التلاميذ طريق الألم والموت التي كان سيمشيها، وبعد أن دعاهم ليتبعوه في حياة التضحية وإنكار الذات، يُريهم الآن الجانب الآخر من الصورة. فمع أنّ التلمذة ستكلّفهم كثيرًا في حياتهم، فهي ستُكافأ بالمجد عن قريب. ابتدأ الربّ بقوله إنّ بعض تلاميذه لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله وقد أتى بقوّة، مشيرًا بذلك إلى بطرس ويعقوب ويوحنا. فعلى جبل التجلّي رأوا ملكوت الله بقوة. وتفسير هذا المقطع هو أن كل ما نتألم به من أجل المسيح، سيكافئنا عليه بغنى عندما يرجع ثانية ويظهر معه عبيده في المجد. وتشير الظروف التي كانت سائدة على الجبل إلى مُلك المسيح الألفيّ.

1 - تغيّرت هيئة يسوع. شعّ الضياء الباهر من شخصه. حتى ثيابه كانت تلمع، ولا يقدر أي قصّار (مُبيِّض ثياب) أن يجعلها أكثر بياضًا مما كانت عليه. لقد كان مجد المسيح، في مجيئه الأول، محجوبًا؛ إذ أتى في تواضع بوصفه رجل الأوجاع ومختبر الحزن. لكنه سيأتي ثانية في مجد. ولن يغلط فيه أحد في ذلك الوقت، فهو سيكون ظاهرًا بصفته ملك الملوك، وربّ الأرباب.

2 - كان معه موسى وإيليا. وهما يمثّلان: (1) قدّيسي العهد القديم، أو (2) الناموس (موسى) والأنبياء (إيليا)، أو (3) القديسين الذين رقدوا، والذين انتقلوا.

3 - كان بطرس ويعقوب ويوحنا هناك. وربما كانوا يمثلون قديسي العهد الجديد على وجه العموم، أو الذين سيكونون أحياءً عندما يُقام الملكوت.

4 - كان يسوع الشخص المركزي. لذلك فقد وبخت السحابة والصوت الذي أتى من السماء اقتراح بطرس بأن يصنع ثلاث مضال. فينبغي أن يكون يسوع متقدّمًا في كل شيء.

5 - ربما تكون السحابة هي سحابة المجد التي مكثت في قدس الأقداس في خيمة الاجتماع وفي الهيكل في أيام العهد القديم. فقد كانت تعبيرًا مرئيًّا عن حضور الله.

6 - أمّا الصوت فهو الله الآب معترفًا بالمسيح أنّه ابنه الحبيب.

السؤال هنا. هل أنا سأكون من القوم الذين لن يذوقوا الموت؟

هل أنا أكيد من خلاصي وأنني سأكون مع المسيح؟

لأي طلبة صلاة أو مشورة روحية لا تتردد بالتواصل مع القس ندى الله الرجو.

nadalla@faithoakville.ca



١٨ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل
1logo.png