تأمل يوم الثلاثاء 5-1-2021

الثلاثاء 5-1-2021 القراءة الكتابية. سفر التكوين الإصحاحات9و10 وإنجيل متى الإصحاح 5. تأمل من إنجيل متى الإصحاح 5 والأعداد 3 و6. العظة على الجبل، أو المؤتمر المسيحي الأول. الإصحاحات 5و6 و7 في إنجيل متى. هي من أسمى التعاليم في الحياة المسيحية وكثير من الاشخاص الذين ليسوا مسيحيين ولا مؤمنون ولا يتبعون المسيح أبداً، كلهم موافقون على تعليم يسوع المسيح في الموعظة على الجبل. مفكرون وسياسيون وشعراء وقضاة، استشهدوا بتعاليم يسوع وخصوصاً الموعظة على الجبل، لكنهم لم يكونوا يعرفوا المسيح معرفة حقيقية. وفي الكتاب المقدس لا اعتقد أن هنالك مقاطع اقتبس منها بقدر العظة على الجبل. في بداية هذه السنة لا يسعني إلا أن أتأمل معكم من الاعداد 3و 6 أي أول تطويبه ورابع تطويبه. وهذه التطويبات من اروع التعاليم الكتابية لنمتحن أنفسنا بها في بداية هذه السنة:

1 - طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ “متى5: 3 “. من هم المساكين في الروح؟ المساكين في الروح هم الاشخاص الذين لديهم الموقف الصحيح تجاه نفوسهم اي أننا ولا شيء بعيداً عن الله او بمعزل عن الله، ولا يوجد شيء نستطيع عمله بدون الله. ونحن بحاجة ماسة لله، وإذ نكون هكذا ماذا يكون لنا؟ ملكوت السماوات وغير هذا يوجد شي أكثر، إشعياء 15:57 " لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الْعَلِيُّ الْمُرْتَفِعُ، سَاكِنُ الأَبَدِ، الْقُدُّوسُ اسْمُهُ: «فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ الْمُقَدَّسِ أَسْكُنُ، وَمَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ، لأُحْيِيَ رُوحَ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَلأُحْيِيَ قَلْبَ الْمُنْسَحِقِينَ." اي الله يكرمنا بسكناه معنا. وأن لم نكن مساكين بأرواحنا اي نحن بلا شيء بدونك وبعيداً عنك يا رب. مزمور 17:51 "ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اَللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ.". فكيف نصبح مساكين بالروح؟ يجب أن نعترف بحاجتنا الروحية للرب. فلمثل هؤلاء ملكوت السماء لماذا؟ لأنهم اعترفوا للرب بحاجتهم، لأن الاتّكال على النفس يُعتبر رذيلة وتعظيم الذات يُعَدّ شرًّا. " طوبى للمساكين " بمعنى أخر طوبى للمتواضعين. اشخاص مثل يعقوب وبطرس تعلموا كيف يتواضعوا ويكونوا منسحقين بالروح. يعقوب تعلم عندما تصارع مع الملاك وبطرس بفترة حزنه بعد انكار الرب. " ١طُوبَى لِكُلِّ مَنْ يَتَّقِي الرَّبَّ، وَيَسْلُكُ فِي طُرُقِهِ" مزمور 1:128.

2-طوبى للجياع والعطاش إلى البر." متى6:5". هذا التطويب او هذه البركة يساء فهمها من الكثيرين. البعض يذهب ويعيش بدير على طرف الجبل ويقول لأني عطشان للبر. وأخرين يلبسون ثياب عتيقة ومخزقة ويقولون لأجل أذلال النفس. صح الرب علمنا أنه ينبغي أن يزيد برنا على الكتبة والفريسيين، وأولوية المؤمن هي البر لكن ليس بجبل او دير او ثياب مخزقة او بجلد النفس. الجياع والعطاش للبر هم: الذين لديهم شغف للبرّ في حياتهم الخاصّة، ويشتاقون لأن يروا الأمانة والاستقامة والعدل في المجتمع وفي بيوتهم وزاجهم وكنيستهم وعملهم ويسعون للقداسة العمليّة في الكنيسة، والحياة المسيحية ويشاركوا القداسة مع الآخرين. هؤلاء لديهم عطشًا لا ترويه كل المياه الأرضيّة، وجوعًا لا تسدّه سوى قداسة المسيح الإلهيّة. هؤلاء الناس سيُشبعون شبعًا كاملاً في ملك المسيح، لأنّ البرّ سيسود في كل جوانب حياتهم ويترجموه في علاقتهم. فهم الذين يشتاقون للبر في المسيح وللعلاقة مع المسيح. تلميذ المسيح يشتاق للبر والقداسة، كيف؟ مثل العطشان او الجوعان بل مثل الإيل العطشانة كما يقول كاتب المزمور " ١كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ، هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ. ٢عَطِشَتْ نَفْسِي إِلَى اللهِ، إِلَى الإِلهِ الْحَيِّ. مَتَى أَجِيءُ وَأَتَرَاءَى قُدَّامَ اللهِ؟ " مزمور 1:42-2. هذا هو الشخص العطشان والجوعان للبر. مزمور 1:63-2 " ١يَا اَللهُ، إِلهِي أَنْتَ. إِلَيْكَ أُبَكِّرُ. عَطِشَتْ إِلَيْكَ نَفْسِي، يَشْتَاقُ إِلَيْكَ جَسَدِي فِي أَرْضٍ نَاشِفَةٍ وَيَابِسَةٍ بِلاَ مَاءٍ، ٢لِكَيْ أُبْصِرَ قُوَّتَكَ وَمَجْدَكَ. كَمَا قَدْ رَأَيْتُكَ فِي قُدْسِكَ. " مزمور 2:84 " ٢تَشْتَاقُ بَلْ تَتُوقُ نَفْسِي إِلَى دِيَارِ الرَّبِّ. قَلْبِي وَلَحْمِي يَهْتِفَانِ بِالإِلهِ الْحَيِّ." أشجع كل شخص في خلوته الخاصة أن يطلب من الرب أن يبرره ويفيض في حياته من البر ولكي نكون بالحق عطاش وجياع للبر ونختبر كلمات المزمور " ٩لأَنَّهُ أَشْبَعَ نَفْسًا مُشْتَهِيَةً وَمَلأَ نَفْسًا جَائِعَةً خُبْزًا " مزمور 9:107. أحبتي في المسيح افحصوا أنفسكم ودوافعكم في بداية هذه السنة. 1 – هل لدينا الموقف الصحيح تجاه انفسنا ؟ هل نعتبر انفسنا بلا شيء إذا ابتعدنا عن الرب؟ 2- هل نحن عطاش وجياع للبر؟


٣ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل
1logo.png