يوم موت يسوع شو صار ؟

تاريخ التحديث: ٣ سبتمبر ٢٠٢٠

  • يوم موت يسوع شو صار ؟

القراءة الكتابية : لوقا 33:23-49.


اليوم الذي مات فيه يسوع على الصليب هو رابع أهم يوم في تاريخ الجنس البشري. اليوم الأول هو الذي فيه خلق الله الإنسان الأول. الثاني كان يوم السقوط، حين أخطأ الإنسان وجلب الموت والهلاك على العالم. الثالث كان يوم بداية الطوفان في أيام نوح. لكن الرابع وهو الأهم كان اليوم الذي مات فيه المسيح على الصليب، على تل(علياه) خارج أسوار مدينة أورشليم.

في اليوم الذي مات فيه المسيح على الصليب تغير مسار التاريخ البشري إلى الأبد! تغيرت حياة الناس بالآلاف. تغيرت النفوس ولم يصبح العالم كما كان عليه من قبل.لأن قبل موت المسيح كان العالم بلا رجاء بلا مخلص . في هذا الوقت راح سنتأمل في اليوم الذي مات فيه المسيح ونلاحظ أحداث عظيمة حدثت في هذا اليوم.

( راح نبلش من الآخر للاول _ أي من النهاية للبداية )


أولاً , حل الظلام في هذا اليوم .


يقول الكتاب المقدس:


" وَكَانَ نَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ، فَكَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ. وَأَظْلَمَتِ الشَّمْسُ،"


لقد وُضع المسيح على الصليب في الساعة السادسة، وهي التاسعة صباحا. الى حوالي الثانية عشر ظهرا، كان الإنسان قد فعل كل ما يستطيع في المسيح على الصليب. بعدها، وفي ساعة الظهر، حل الظلام، وصار هذا الصليب مذبحاً قُدِّم عليه الحمل الذي يرفع خطية العالم (متى، مرقس ولوقا يقولون إن الظلام حل "على كل الأرض" من الظهيرة حتى الى حين مات يسوع

يستحيل أن تكون هذه الظلمة حدثت بسبب خسوف، لأن شعب الله يتبعون تقويماً قمرياً، والفصح يأتي عند اكتمال القمر، مما يجعل الخسوف مستحيلا. كانت هذه ظلمة خارقة للطبيعة هذه الظلمة الخارقة للطبيعة التي أتت على الأرض حين مات المسيح، تذكرنا بالمعجزة الثانية عشر التي حدثت على يد موسى قبل خروج شعب الله من مصر:

"ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: "مُدَّ يَدَكَ نَحْوَ السَّمَاءِ لِيَكُونَ ظَلامٌ عَلَى أرْضِ مِصْرَ حَتَّى يُلْمَسُ الظَّلام." فَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَكَانَ ظَلامٌ دَامِسٌ فِي كُلِّ أرْضِ مِصْرَ... " (خروج 10: 21- 22).

أرسل الله ظلاما أيام موسى، وأرسل ذات الظلمة على كل الأرض حين مات يسوع على الصليب نعم اختفت الشمس في الظلام خبأت جلاله، حين مات المسيح صانعها البارع، من أجل الإنسان، من أجل خطية الإنسان. اختفت الشمس وخباءت جلال الله عن خطية الانسان . لماذا لأن الله قدوس والانسان خاطي.

. ثانيا، انشق حجاب الهيكل في هذا اليوم


يقول الكتاب المقدس،


" وَانْشَقَّ حِجَابُ الْهَيْكَلِ مِنْ وَسْطِهِ." من فوق إلى أسفل .

كان بداخل الهيكل توجد ستارة كبيرة وسميكة تُسمى الحجاب. أن القدس في الهيكل كان طوله حوالي 90 متر وعرضه 30 متر وارتفاعه 90متر ... كان القدس ينقسم إلى قسمين. الأول 60متر وهو القدس وكانت تفصله ستارة كبيرة عن ثلث المبنى وهو قدس الأقداس أو أقدس مكان إنه لم يكن مسموح لأحد الدخول إلى قدس الأقداس سوى رئيس الكهنة وكان يدخله مرة واحدة في السنة، في يوم الكفارة

حين مات المسيح على الصليب، "حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ" (متى 27: 51). حين انشق بدءا من أعلاه، كان هذا إشارة أن الله هو الذي شق الحجاب... حين انشق الحجاب إلى أسفل، زال كل حاجز بين الله والإنسان للذين يريدون الدخول من خلال المسيح كرمال لا تقول الناس يوجد حاجز بيننا وبينهُ الرب زال هذا الحاجز وهو الحجاب ووضع طريق وحيد وهو يسوع المسيح الذي أحبنا لذى مات لأجلنا.

شق الحجاب حدث بالوقت الذي يكون مخصص"للذبيحة المسائية التي كان الكاهن يقدمها في القدس وهي إما رفع بخور أو خدمة أخرى ". إن شق الحجاب ترك أثرا كبير في الكهنة واحدة من "نتائج هذا الشق الخارق للطبيعة للستارة(للحجاب) مذكور في أعمال 6: 7، حيث يقول الكتاب، ’جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الْكَهَنَةِ يُطِيعُونَ الإِيمَانَ‘ أي إنه عددًا كبيرًا من الكهنة اليهود أصبحوا أتباع الرب يسوع.

شق الحجاب يخبرنا أن المسافة بيننا وبين الرب قد أُزيلت و اليوم لا يوجد حجاب أو حاجز بل يوجد وسيط و يقول الكتاب .

"لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ" (1 تيموثاوس 2: 5).



3 . ثالثاً ، تكلم يسوع وهوعلى الصليب في يوم موته.

لما كان يسوع على الصليب كان ولا بد يتكلم بكلمات يبقى لها أثر في قلوب السامعين في الوقت إنذاءك واليوم . و نحتاج أن نتمعن ونفكر بهذه الكلمات يلي قالها يسوع على الصليب ونتعلم منها , لهيك دعونا نتعلم من كلمات معلمنا و إلهنا .

1. الكلمة الأولى – الغفران.

"وَلَمَّا مَضَوْا بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى جُمْجُمَةَ، صَلَبُوهُ هُنَاكَ مَعَ الْمُذْنِبَيْنِ، وَاحِدًا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ. فَقَالَ يَسُوعُ: يَاأَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ" (لوقا 23: 33- 34).

هذا هو السبب الذي لأجله ذهب يسوع إلى الصليب – ليغفر خطايانا. لقد كان يعلم أنه سيُقتل قبل أن يذهب إلى أورشليم بكثير. يُعلمنا العهد الجديد أنه عمدا (قصداً) سمح بأن يُصلب ليدفع ثمن خطيتك.

"فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ" (1بطرس 3: 18).

"الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ" (1كورنثوس 15: 3).

صلى يسوع، "يا أبتاه اغفر لهم،" وهو معلق على الصليب. (و الله الأب) استجاب هذه الصلاة. كل شخص يضع ثقته في يسوع يُغفر له. لأن موته على الصليب يدفع ثمن العقوبة على الخطية. دمه يغسلنا من خطيتنا.

2. الكلمة الثانية – الخلاص.

صُلب لصان، واحد عن يمين يسوع والآخر عن يساره.

"وَكَانَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُذْنِبَيْنِ [المجرمين] الْمُعَلَّقَيْنِ يُجَدِّفُ عَلَيْهِ قَائِلاً: إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ، فَخَلِّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا! فَأجَابَ الآخَرُ وَانْتَهَرَهُ قَائِلاً: أَوَلاَ أَنْتَ تَخَافُ اللهَ، إِذْ أَنْتَ تَحْتَ هذَا الْحُكْمِ بِعَيْنِهِ؟ أَمَّا نَحْنُ فَبِعَدْل، لأَنَّنَا نَنَالُ اسْتِحْقَاقَ مَا فَعَلْنَا، وَأَمَّا هذَا فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ [خطأ]. ثُمَّ قَالَ لِيَسُوعَ: اذْكُرْنِي يَارَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ. 43فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ" (لوقا 23: 39- 43).

خلاص وتغيير اللص الثاني يبين الأمور الآتية: (افتح يدك معي)1.....

1. الخلاص ليس بالمعمودية أو عضوية كنيسة – اللص لم يفعل أي منهما.

2. الخلاص ليس بالشعور الطيب – اللص كانت له مشاعر سيئة فقط – كان مصلوبا ومدانا بالخطية.

3. الخلاص لا يأتي بالتقدم للأمام أو رفع اليد – لقد كانت يداه مسمرتين على صليب وكذا رجلاه.

4. الخلاص لا يأتي بأن "تسأل يسوع أن يدخل قلبك." اللص كان سيندهش لو قالأحد له أن يفعل ذلك!

5. الخلاص لا يأتي بترديد "صلاة الخاطي." اللص لم يردد هذه الصلاة. هو فقط سأل يسوع أن يذكره.

6. الخلاص لا يأتي بتغيير أسلوب حياتك. اللص لم يكن لديه الوقت ليفعل ذلك.

لقد خلص اللص بنفس الطريقة التي يجب أن تخلص بها أنت و أنا و كل مؤمن بالمسيح.

"آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ" (أعمال 16: 31). (يخلص بالإيمان)

آمن بكل قلبك بيسوع، وهو سوف يخلصك بدمه.

3. الكلمة الثالثة – المحبة

وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ، أُمُّهُ، وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا، وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ. 26فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لأُمِّهِ:يَا امْرَأَةُ، هُوَذَا ابْنُكِ. ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: هُوَذَا أُمُّكَ. وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ (يوحنا 19: 25- 27).

أوصى الرب يسوع يوحنا أن يهتم بأمه. هناك المزيد في الحياة المسيحية بعد أن تنال الخلاص. لا بد أن يُهتم بك. لقد أوصى المسيح بأمه العزيزة إلى يوحنا الذي هو عضو من الكنيسة الأولى التي اسسها يسوع المسيح بنفسه . وهو يوصي الكنيسة المحلية أن تهتم بك أن تعلمك وترشدك حسب كلمة الله . لا يمكن أن يستمر أحد في الحياة المسيحية دون اهتمام ومحبة الكنيسة المحلية التي هي نحنا أنتم و أنا الكنيسة مش المبنى و الحيطان . هذه حقيقة تُنسى كثيرا في يومنا هذا.

"وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ" (أعمال 2: 47).

الرب يقول بشكل اخر أن الكنيسة هي عائلة المؤمن ويجب أن تحتضنه لولا هذا لما كان يضم الذين يخلصون.

4. الكلمة الرابعة – العذاب.

"وَمِنَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ. وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟ أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟" (متى 27: 45- 46).

هذه الصرخة المعذبة التي صرخها يسوع تبين حقيقة الثالوث. الله الآب تحول عن يسوع والله الابن تحمل الخطية على الصليب.

واليوم نحن لا نتحمل العذاب من أجل الأخرين ولا من أجل الأخوة ولا نتحمل عذاب من أقرب الناس إلينا . أو خلونا نسأل أنفسنا . كم مرة فكرت أتحمل عذاب عن الأخوة يلي عم يتجربوا ؟ كم مرة فكرت وقف حد أخ يمر بتجربة ؟ كم مرة فكرت ساعد متألم ومريض ؟ .

5. الكلمة الخامسة – الألم.

بَعْدَ هذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ، فَلِكَيْ يَتِمَّ الْكِتَابُ قَالَ: أَنَا عَطْشَانُ. وَكَانَ إِنَاءٌ مَوْضُوعًا مَمْلُوًّا خَّلاً، فَمَلأُوا إِسْفِنْجَةً مِنَ الْخَلِّ، وَوَضَعُوهَا عَلَى زُوفَا وَقَدَّمُوهَا إِلَى فَمِهِ" (يوحنا 19: 28- 29).

هذه الآية تبين لنا الألم الرهيب الذي اجتازه يسوع ليدفع ثمن خطيتنا:

"وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا" (إشعياء 53: 5).

، أوقات كثيرة نفكر اللآلم هو آلم جسدي فقط /لكن لا الآلم الحقيقي هو آلم الخطية آلم الفراق و البعد عن الله وعدم معرفة المخلص يسوع المسيح ! كم مرة فكرنا بآلم الناس يلي عم تموت بدون مخلص و قبورها مظلمة بدون مخلص ينورها ؟ و الآلم الحقيقي هو أنني شوف أخوتي يتآلمون وما بحاول أعمل شيء لهم . يسوع المسيح شاف أن البشرية تتآلم من الخطية و عدم العلاقة مع الله ، لذالك بادر وتحمل ثمن خطيتي وخطيتك ليرد لنا العلاقة مع الرب .

ونحن اليوم نتناسى كل هذا ونستمر في اللخطيةو عدم امبلاة بآخرين ننسى الآلم المسيح الذي تآلمه من أجل كل واحد منا .

6. الكلمة السادسة – الكفارة.

"فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ:( قَدْ أُكْمِلَ)" (يوحنا 19: 30).

على هذه الكلمة السادسة يرتكز إيمان الإصلاح الإنجيلي، والإيمان المعمداني على مر الزمن. قال يسوع، "قَدْ أُكْمِلَ."

هل كان يسوع على صواب حين قال "قَدْ أُكْمِلَ"؟ بعض الكنائس التي ليست من كنائس الإيمان يقولون إنه لا بد أن يصلب مجددا ويُقَدَّم ذبيحة في كل قداس. لكن الكتاب المقدس يقول " لا " إن هذا خطأ. وهناك دينات آخرى تؤمن ب رسل وانبياء ولكن المسيح كمل كل شيء "قَدْ أُكْمِلَ"

"نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً" (عبرانيين 10: 10).

"أَنَّهُ بِقُرْبَانٍ وَاحِدٍ قَدْ أَكْمَلَ إِلَى الأَبَدِ الْمُقَدَّسِينَ"(عبرانيين 10: 14).

"وَكُلُّ كَاهِنٍ يَقُومُ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدِمُ وَيُقَدِّمُ مِرَارًا كَثِيرَةً تِلْكَ الذَّبَائِحَ عَيْنَهَا، الَّتِي لاَ تَسْتَطِيعُ الْبَتَّةَ أَنْ تَنْزِعَ الْخَطِيَّةَ. 12وَأَمَّا هذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ" (عبرانيين 10: 11- 12).

دفع يسوع ثمن الكفارة عن خطايانا كاملاً، مرة وإلى الأبد، على الصليب. وليس في كل قداس.

7. الكلمة السابعة – التسليم لله.

"وَنَادَى يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي. وَلَمَّا قَالَ هذَا أَسْلَمَ الرُّوحَ" (لوقا 23: 46).

بيَّن يسوع التزامه التام وتسليمه لله الآب في هذه الجملة الأخيرة قبل موته ، هذا يترجم الكلمات الأولى التي قالها يسوع "أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟" (لوقا 2: 49). من البداية إلى النهاية، كان يسوع يعمل مشيئة الله.

أحد قادة المئة القساة الذين سمروا يسوع على الصليب وقف يسمع هذه الكلمات السبع. لقد كان هذا القائد المئة قد رأى الصلب مرارا كثيرة، لكنه لم ير واحدا يموت مثلما مات يسوع، يعظ عظة عظيمة وهو ينزف حياته معلقا.

"فَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ مَا كَانَ، مَجَّدَ اللهَ قَائِلاً: بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هذَا الإِنْسَانُ بَارًّا!" (لوقا 23: 47).

قائد المئة فكر في الكلام الذي قالهُ يسوع ثم قال،

"حَقًّا كَانَ هذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ" (مرقس 15: 39).

إنه ابن الله! هو قام – حيا بالجسد – من الأموات. لقد صعد إلى السماء. هو يجلس عن يمين الله "

يسوع نفسه قال، "لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي" (يوحنا 14: 6). "المسيح ليس أحد الطرق المؤدية إلى الله، ولا هو أفضل طريق من طرق كثيرة؛ إنه الطريق الوحيد يسوع هو الطريق الوحيد " مهما كنت شخص "صالحا"، مهما كان عدد المرات التي تذهب فيها للكنيسة أو تقرأ الكتاب المقدس، تهلك إذ لا تضع ثقتك في يسوع. "لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي." يسوع هو الوحيد الذي له دم يستطيع أن يطهرك من خطيتك.

ممكن تقولون أخ ندى الله روح عظ هل عظة لاشخاص مش مؤمنين واطلب منهم يثقوا بيسوع نحنا مؤمنين واعضاء كنيسة. لكن عندي سؤال هل كل واحد يثق بيسوع ثقة عمياء؟؟؟؟

هل كل واحد منا عنده: 1- غفران " للمذنبين إليه؟

2-هل كل واحد يسامح كما يسوع (خلص) المخطئين لو مئات المرات؟

3-هل كل واحد منا عنده محبة لاعداءه ولكل الناس حتى لو مابيعرفهم ويتمنى أن يخلصوا؟

4-هل كل واحد منا مستعد يضحي من أجل الأنجيل والمسيح ومن أجل أخوته؟؟

5-هل نحن على استعداد للآلم من أجل الآخرين كما فعل يسوع ؟

6-هل نحنا مسلمين لله كل أمور حياتنا ؟

قبل أن نقول أن هذا الكلام ليس لنا دعونا نفكر في معناه وما يكلمنا منه الله ويبكتنا على أمور نهرب منها لكي لا نضعها أمام الرب .

كل واحد منا يفحص نفسه ويسئال الرب عن الأمر والكلمة التي لهُ.


١٠ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل
1logo.png